الشيخ عبد الله الحسن

80

المناظرات في الإمامة

قلت لهم : أتيتكم من عند أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وصهره ، وعليهم نزل القرآن ، وهم أعلم بتأويله منكم ، وليس فيكم منهم أحد ، لأبلغكم ما يقولون ، وأخبرهم بما تقولون . قلت : أخبروني ماذا نقمتم على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وابن عمه ؟ قالوا : ثلاث . قلت : ما هن ؟ قالوا : أما إحداهن ، فإنه حكم الرجال في أمر الله ، وقال الله تعالى : إن الحكم إلا لله ( 1 ) ، ما شأن الرجال والحكم ؟ ! فقلت : هذه واحدة . قالوا : وأما الثانية ، فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم ، فإن كانوا كفارا سلبهم ، وإن كانوا مؤمنين ما أحل قتالهم ( 2 ) . قلت : هذه اثنتان ، فما الثالثة ؟ قالوا : إنه محى نفسه عن أمير المؤمنين ، فهو أمير الكافرين . قلت : هل عندكم شئ غير هذا ؟ قالوا : حسبنا هذا . قلت : أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب الله ومن سنة نبيه - صلى الله عليه وآله وسلم - ما يرد قولكم ، أترضون ؟ قالوا : نعم .

--> ( 1 ) سورة الأنعام : الآية 57 . ( 2 ) المقصود من كانوا في حرب الجمل ، فإن أمير المؤمنين - عليه السلام - نهى عن قتل جريحهم وسبيهم وسلبهم واتباع مدبرهم .